الميداني
156
مجمع الأمثال
فذهبت بقلبه فضنى وأخذت قوته حتى عجز عن المشي ثم عجز عن القعود وقدم أخوه فلما رآه بتلك الحال قال مالك يا أخي ما تجد قال ما أجد شيأ غير الضعف فبعث أخوه إلى الحرث بن كلدة طبيب العرب فلما حضر لم يجد به علة من مرض ووقع له أن ما به من عشق فدعا بخمر وفت فيها خبزا فأطعمه إياه ثم أتبعه بشربة منها فتحرك ساعة ثم نغض رأسه ورفع عقيرته بهذه الأبيات ألمابى على الابيا ت بالخيف نزرهنه غزال ثم يحتمل بها دور بنى كنه غزال أحور العينين في منطقه غنه فعرف أنه عاشق فأعاد عليه الخمر فأنشأ يقول أيها الجيرة اسلموا وقفوا كي تكلموا خرجت مزنة من البحر ريا تحمحم هي ما كنتى وتز عم انى لها حم فعرف أخوه ما به فقال يا اخى هي طالق ثلاثا فتزوجها فقال هي طالق يوم أتزوجها ثم ثاب اليه ثائب من العقل والقوة ففارق الطائف حضرا وهام في البر فما رؤى بعد ذلك فمكث اخوه أياما ثم مات كمدا على أخيه فضرب به المثل وسمى فقيد ثقيف واما قولهم أتبه من أحمق ثقيف فهذا من التيه الذي هو الصلف واحمق ثقيف هو يوسف بن عمرو كان أمير العراقيين من قبل هشام بن عبد الملك وكان اتيه واحمق عربى امر ونهى في دولة الاسلام ومن حمقه ان حجاما كان يحجمه فلما أراد ان يشرطه ارتعدت يده فأحس بذلك يوسف وكان حاجبه قائما على رأسه فقال له قل لهذا البائس لا تخف وكان يوسف قصيرا جدا قميأ فكان الخياط عند قطع ثيابه إذا قال له يحتاج إلى زيادة أكرمه وحباه وإذا قال يفضل شئ اهانه وأقصاه أتمك من سنام التموك الارتفاع والسمن والتامك من الإبل العظيم السنام وأتمكها الكلأ أي سمنها يعنى الناقة أتيس من تيوس تويت قال حمزة هذا مثل حكاه محمد بن حبيب ولم يذكر في أي موضع يجب أن يوضع